السيد ابن طاووس
259
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن ومؤمنة تقدّم ما يتعلّق بهذا المطلب في صدر الطّرفة الرابعة ، وأنّ المنافقين استاءوا من ذلك . وبقي أن نثبت هنا أن أهل البيت عليهم السّلام المفروضة مودّتهم هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، والأئمّة من ولد عليّ وفاطمة عليهم السّلام . ففي مجمع البيان ( ج 5 ؛ 29 ) في تفسير قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » : وروى إسماعيل بن عبد الخالق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إنّها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء . رواه في الكافي ( ج 8 ؛ 93 ) . وفي مستدرك الحاكم ( ج 3 ؛ 172 ) عن السجاد عليه السّلام ، قال : خطب الحسن بن عليّ عليهما السّلام على الناس حين قتل عليّ عليه السّلام فقال : . . . وأنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم على كلّ مسلم ، فقال تبارك وتعالى لنبيّه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » . وذكر هذا الحديث الطبريّ في ذخائر العقبى ( 138 ) والهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 9 ؛ 146 ) وابن حجر في الصواعق المحرقة ( 101 ) . وقال الطبرسي في مجمع البيان ( ج 5 ؛ 29 ) « وصح عن الحسن عليه السّلام أنّه خطب الناس . . . » ثم ساق الحديث . وفي تفسير فرات ( 389 ) عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 3 » قالوا : يا رسول اللّه من قرابتك الذين افترض اللّه علينا مودّتهم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : عليّ وفاطمة وولدهما . وانظر هذا المعنى بلفظ « عليّ وفاطمة وولدهم » أو « عليّ وفاطمة وولدها » أو « عليّ وفاطمة وابناهما » في حيلة الأولياء ( ج 3 ؛ 201 ) وتفسير الفخر الرازيّ ( ج 27 ؛ 166 ) وكشف الغمّة ( ج 1 ؛ 324 ) وتفسير ابن كثير ( ج 4 ؛ 112 ) والمعجم الكبير ( ج 3 ؛ 39 / الحديث 113 من ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ) وفي ( ج 3 ؛ 152 ) في ترجمة عبد اللّه بن عباس ،
--> ( 1 ) . الشورى ؛ 23 ( 2 ) . الشورى ؛ 23 ( 3 ) . الشورى ؛ 23